مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
724
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
« التطريب في الصوت : مَدُّه ُ وتحسينه » « 1 » يعني القراءة على وجه يحصل به الطرب « 2 » وهو كما في الصحاح : « خِفّة تُصيبُ الإنسان لشدَّة حزنٍ أو سُرورٍ » « 3 » . أقول : المراد قرار قلبه لأحد الأمرين ويلزمُه الترجيع غالباً فلعلَّه قصده ولم يذكره اعتماداً على الظهور ، وعليه فهذا « 4 » أخص ممّا فيهما ، وهو المستفاد من كلام الجوهري في تفسير الغرر « 5 » ؛ حيث عطف الغناء تفسيراً على التطريب في الصوت ، وهو ظاهر الحلَّي « 6 » حيث عدّمن المحرّمات جميع ما يطرب من الأصوات والأغاني . وعن الشافعي في حديث التغنّي بالقرآن أنّ معناه تحسين القراءة وترقيقها ، وكأنّ المراد بالترقيق ما يستلزم الحسن كما يؤذن « 7 » به كلام الراوي « 8 » عنه ، فيكون العطف للتفسير . وهذا المعنى أعمّ من الأوّل من وجه ومن الثاني مطلقاً وفسّره ُ الفاضل رحمه الله في القواعد بترجيع الصوت ومدّه ولم يعتبر فيه سواهما « 9 » وظاهر كلامه عدم تحقّقه إلَّا بمجموع الأمرين ويمكن أن يكون الجمع بينهما مبنيّاً على الغالب [ من اجتماعهما في الغناء ] والنسبةُ ظاهرة . « 10 »
--> « 1 » الصحاح ، ص 172 « طرب » . ونحوه قال ابن فارس في المجمل ، ج 1 ، ص 596 ، والزمخشري أساس البلاغة ، ص 277 ، « طرب » . « 2 » لأنّ مطلق مدّه وتحسينه ليس تطريباً لظهور أنّ مأخذه الطرب والحسن لا يستلزمه فربّما يعدّ الصوت حسناً ولا يحصل منه طرب ففي عبارته تسامح . ( منه عفي عنه ) . « 3 » كما في مفاجأة الحبيب ( منه ) . الصحاح ، ص 171 ، « طرب » . « 4 » أي المعنى المذكور في القاموس أخص ممّا حكى الغريبين والنهاية وكون الرفع مقصوداً لصاحب القاموس أيضاً ظاهر مع التأمّل . ( منه ) . « 5 » الصحاح ، ص 513 ، « غرر » . « 6 » السرائر ، ج 2 ، ص 215214 . « 7 » النهاية ، ج 3 ، ص 391 « غني » . « 8 » في الهامش : وهو ابن الأثير حيث استشهد له بالحديث الآخر : « اقرؤوا القرآن بأصواتكم » . « 9 » قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 236 « 10 » أي بين هذا المعنى وبين غيره من المعاني المتقدمة ( منه ) .